الشريف المرتضى

487

الذريعة إلى أصول الشريعة

وذلك « 1 » أنّه لا فرق بين أن تكون « 2 » الجملة المتقرّرة معلومة ضرورة أو اكتسابا في جواز بناء التّفصيل عليها ، لأنّ من علم منّا باكتساب « 3 » أنّ من « 4 » صحّ منه الفعل يجب أن يكون قادرا ، والقادر يجب أن يكون حيّا على سبيل الجملة ، ثمّ علم في بعض الذّوات صحّة الفعل ، فلا بدّ من أن يفعل اعتقادا لأنّ « 5 » تلك الذّات « 6 » قادرة ، ويكون الاعتقاد علما . وكذلك إذا علم في ذات معينة أنها قادرة ، وقد تقدمت الجملة التي ذكرناها ، فلا بد من أنّ يفعل اعتقادا لكونها « 7 » حيّة ، ويكون هذا الاعتقاد علما . فلا فرق إذن في دخول التّفصيل في الجملة بين الضروريّ والمكتسب ، و « 8 » كما أنّ ما ذكرناه ممكن جائز ، فممكن - أيضا - أن يكون اللّه تعالى يفعل لنا العلم عند سماعنا الإخبار عن « 9 » البلدان وما جرى مجراها « 10 » بالعادة ، وليس في العقل دليل على قطع بأحد الأمرين ، فالشّك في

--> ( 1 ) - ج : كذلك . ( 2 ) - ب وج : يكون . ( 3 ) - ج : بالكتاب . ( 4 ) - ب : - من ( 5 ) - الف : بان . ( 6 ) - الف : الذوات . ( 7 ) - الف : بكونها . ( 8 ) - ب : - و . ( 9 ) - ح : من . ( 10 ) - ب : مجراهما .